الشيخ رسول جعفريان
254
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )
« ولقد كنت آتي جعفر بن محمد وكان كثير المزاح والتبسّم ، فإذا ذكر عنده النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اخضر واصفر ولقد اختلفت إليه زمانا وما كنت أراه الّا على ثلاث خصال : اما مصليا وإ ما صائما واما يقرأ القرآن . وما رأيته قط يحدّث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الّا على الطهارة ولا يتكلم فيما لا يعنيه وكان من العلماء الزهّاد الذين يخشون اللّه وما رأيته قط الّا يخرج الوسادة من تحته ويجعلها تحتي » « 1 » . ونقل عن عمرو بن المقدام انّه قال : « كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد علمت انّه من سلالة النبيين » « 2 » . وقال الجاحظ وهو من مشاهير علماء القرن الثالث : « جعفر بن محمد الذي ملأ الدنيا علمه وفقهه ويقال إن أبا حنيفة من تلامذته وكذلك سفيان الثوري وحسبك بهما في هذا الباب » « 3 » . ويثني ابن حجر الهيثمي أيضا على مكانة الامام وشخصيته العلمية ويشير إلى أن اشخاصا مثل يحيى بن سعيد وابن جريح ومالك وسفيان الثوري وأبي حنيفة وشعبة وأيوب السجستاني نقلوا عنه الكثير من الروايات « 4 » . وقد نقلت عبارات كثيرة قالها العلماء والمفكرون عن شخصيته جمع الأستاذ أسد حيدر أغلبها في كتابه القيّم ( الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ) « 5 » ولا حاجة
--> ( 1 ) المناقب للزواوي ، ص 41 نقلا عن أبي زهرة / الامام مالك ص 94 - 95 . ( 2 ) تهذيب التهذيب ، ابن حجر العسقلاني ، ج 2 ص 104 / كشف الغمة ج 2 ص 18 . ( 3 ) وسائل الشيعة الجاحظ ، ص 106 . ( 4 ) الصواعق المحرقة ، ص 120 . ( 5 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ، ج 1 ص 62 .